٣ دقائق قراءة

تشير العناوين الرئيسية إلى ذلك. يتحدث جيرانك عن ذلك. قلبك يشعر به. تقريباً كل شخص يمر الآن بأوقات عصيبة! لكن دعونا نواجه الأمر: الحياة صعبة، حتى في أسهل الأوقات. خيبات الأمل، الأمراض، العلاقات المكسورة، الأحلام المحطمة. ماذا يقول الكتاب المقدس بشأن العبورفي الشدائد؟

الكثير، في الواقع! يعلم الله أن أولاده يعيشون في عالم ساقط وهو لم يتركنا نُعاني وحدنا. في البداية، عندما نكون في خِضَّم الأوقات الصعبة، قد يكون من الصعب أن نتذكر أنه لا شيء يحدث بدون معرفة الله، الذي يجعل ” كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.” ( رومية 8 : 28). أنت لست ضحية للأحداث العشوائية. أنت ابن أبيك السماوي الذي يريد أن يحوّل الشدائد إلى فرصة! نحتاج أيضًا إلى أن نبقي في صدارة أذهاننا أن المصاعب لا تدوم إلى الأبد – ولكن الأشياء التي نتعلمها منها تدوم. يكتب بولس في 2 كورنثوس 4: 16-18،

” لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ… لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ. ونحن غير ناظرين الى الاشياء التي تُرى بل الى التي لا تُرى، لأن التي تُرى وقتية واما التي لا تُرى فأبدية.”

الشدائد في يد الله يمكنها أن تفطمنا عن الاعتماد على ذواتنا وكبرياءنا. و يمكن أن تدفعنا إلى حميمية أعمق مع يسوع. يمكن أن تعيد توجيه دروبنا نحو خيرنا الأعظم ونحو مجد الله الأعظم. يمكن للأوقات الصعبة أيضًا أن تعيد تشكيلنا. فكر في رومية 5: 1-5، حيث يقول بولس أن “الضيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً…” أو رسالة بطرس الأولى 10:5، التي يعلّم فيها الرسول بطرس أن “إلهُ كلِ نعمةٍ … بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ.”من منا لا يريد أن يكون ذو شخصية مليئة بالأمل، قوية وثابتة؟ الأمر كله يتعلق بردة فعلك، أليس كذلك؟ أفضل مكان للبدء هو تمييز مصدر الشدائد. هل هي مجرد ظروف؟ ربما تكون قد فقدت وظيفتك بسبب الوباء، أو أن مرضك المزمن تَنَشَّط بسبب االتوتر. قد تعاني من الإرهاق الجسدي بعد إبقاء أطفالك في المنزل، وإنشاء مدرسة منزلية، وملاحقة وظيفتك “الاعتيادية” (من المنزل أيضًا). هناك أسباب أخرى للصعوبات بالطبع. العواقب الطبيعية للخطيئة والتمرد من جهة واحدة. أو ربما يؤدبك الله لمصلحتك. تذكر ما يعلّمه كاتب سفر العبرانيين؟

“إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ لأَنَّ أُولئِكَ أَدَّبُونَا أَيَّامًا قَلِيلَةً حَسَبَ اسْتِحْسَانِهِمْ، وَأَمَّا هذَا فَلأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ. وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلاَمِ.” (عبرانيين 12: 7, 10-11)

أعتقد أن الرسالة العامة من كلمة الله هي الاتجاه إليه والثقة فيه. ثابر! هذا ما تقوله رسالة العبرانيبن:” لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِد”(عبرانيين 10: 36). لا تستسلم! لا تتنازل! لا تنسحب! تذكر، “ أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي” ( فيلبي 4: 13). أنت لا تمر بالأوقات الصعبة بمفردك. بغض النظر عن أي شيء، تذكر أن تستمر في التقدم للأمام.

تشيب إنجرام